الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

598

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« ولا شفيع أنجح من التوبة » وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عبِادهِِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ ( 1 ) إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 2 ) وقال هود لقومه : وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلِيَهِْ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ ( 3 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلِيَهِْ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فضَلْهَُ ( 4 ) . « ولا كنز أغنى من القناعة » في ( الكافي ) عنه عليه السّلام من رضي من الدّنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه ، ومن لم يرض من الدّنيا بما يجزيه لم يكن فيها شيء يكفيه ( 5 ) . « ولا مال أذهب للفاقة من الرضى بالقوت » في ( الروضة ) - بعد هذه الفقرات - « ولا لباس أجمل من العافية ، ولا غائبا أقرب من الموت ، أيّها الناس إنهّ من مشى على وجه الأرض فإنهّ يصير إلى بطنها ، والليل والنهار مسرعان في هدم الأعمار ، ولكلّ ذي رمق قوت وأنت قوت الموت ، وان من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد ، ولن ينجو من الموت غني بماله ولا فقير لإقلاله » ( 6 ) . « ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة وتبوّأ خفض الدعة » أي : السكون والاستراحة ، من « ودع » بالضم . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اللّهم ارزق محمّدا وآل محمّد الكفاف ، وارزق من أحبّ

--> ( 1 ) الشورى : 25 . ( 2 ) البقرة : 222 . ( 3 ) هود : 52 . ( 4 ) هود : 3 . ( 5 ) الكافي للكليني 2 : 140 ح 11 . ( 6 ) روضة الكافي للكليني : 19 .